علي بن أحمد الحرالي المراكشي

553

تراث أبي الحسن الحرالي المراكشي

عليه في رزقه ، يقيم خمسة أعوام لا يفد على المحروم } فالملوك مملوكون بما ملكوا ، وأعزاء الله ممكنون فيما إليه وجهوا ، لا يصدهم عن تكملة أمر الدين وإصلاح أمر الآخرة صاد ، ولا يردهم عنه راد لخروجهم من سجن الملك إلى سعة العز بعزة الله ، سبحانه وتعالى ، فقارض الله أهل بيت نبيه ، - صلى الله عليه وسلم - ، ورضي عنهم ، ومن لم يرضه للملك بعز الإمامة ورفعة الولاية والاستيلاء على محاب القلوب ، فاسترعاهم الله قلوب العالمين بما استرعى الملوك بعض حواس المستخدمين والمستتبعين ، والذل مقابل ذلك العزة فإذا كان ذلك العز عزاً دينيا ربانيا عوضا عن سلب الملك ، كان هذا الذل - والله تعالى أعلم - ذل أهل الدنيا في دنياهم الذي ألزمهم الله ، سبحانه وتعالى إياه بما أذلتهم أنفسهم فاستعملتهم في شهواتها ، وأذلهم أتباعهم فتوسلوا بهم إلى قضاء أعراضهم في أهوائهم ، ويستذلهم من يظلمونه بما ينتصفون منهم ، وينالهم من ذل